الشريف المرتضى
144
الديوان
أكثر فائدة مما رتبناه وذلك لمن أراد تتبع أو استقراء تطور شعر المرتضى وارتقائه حسب تدرج عمره ومرور السنين عليه ، غير أننا لاحظنا أن أكثر قصائده قد ذكرت في فاتحاتها سنة نظمها ، أو أشير إليها بقوله : إنّها من أوائل قوله - أو ما يفيد منى ذلك ، ثم عند تحقيقنا للديوان قد أشرنا بالأخص فيما يتعلق بالمراثي والمرثيين إلى سنة الرثاء عند ترجمتنا للشخص المرثى وتعرضنا لسنة وفاته في المواضع المقتضية . هذا من جهة ومن جهة أخرى نجد شعر المرتضى لا يكاد يختلف أوله عن آخره في مختلف عصوره وأدواره ، فلا نجد كبير فرق بين ما قاله في الصبا وما نظمه في الكهولة والكبر ، وهذا لا يخفى على المتتبع الأديب والقارئ اللبيب ، ومن أراد تحقيقه فليس ذلك عليه بعسير . فالفائدة المرجوة بإبقائه على أصله حاصلة هنا بجلاء . 3 - لزمنا جانب الإيجاز والاختصار في إيضاح معاني الكلمات الغريبة كما توخينا وضع الكلمة الأنسب والأفصح عند اختلاف الكلمات في النسخ ، أو عند تشابه معانيها ، كما لم تفتنا الإشارة إلى ترجيح الأرجح أو وضع الكلمة المناسبة إن كانت ساقطة من الأصول مع الإشارة إليها في مواضعها وغير ذلك مما تستوجبه مهمة التحقيق وأمانة النقل ، وأحيانا نترك نقاطا في موضع الكلمة الغامضة التي لم نوفّق إلى حل مبهمها مع الإشارة إلى أصلها ، هذا ولم نغفل التعليق على أكثر الأشخاص الوارد ذكرهم في الديوان عند مساس الحاجة إلى ذلك . أما الكتب التي راجعناها عند تحقيق الديوان فهي كثيرة مطبوعة ومخطوطة يجدها المتتبع في طيات الديوان في مواضع التحقيق ، ولم نأل جهدا في تحقيقه وتهذيبه على أحسن الوجوه على أننا لا ندعى الكمال في ذلك ولا نهاية العلم بما هنا لك فالأخطاء لا يخلو منها كتاب إلّا الكتاب الذي تكفل اللّه عزّ وجل وحده بحفظه . وفوق كلّ